الخميس، 24 يوليو 2008

السينما (فيلم المفاجأة)





إنه الفن السابع الذى ألهب خيال الملايين منذ قرن من الزمان صعد بالبعض إلى عنان السماء من شهرة أو مال وهبط بآخرين إلى الحضيض حينما فشل فى التعلق بأذياله لقد شكل هذا الفن وجدان ملايين البشر عبر رحلة امتدت مائة عام أو يزيد قليلاً كان السبب فى خير أصاب البعض كما كان السبب فى شرور عدة أصابت آخرين وأعتقد أنى أشهد الآن واحداً من شروره التى تصيب الناس والسبب هو ذلك الفيلم المعروض الآن بإحدى دور العرض والتى كانت منذ شهر واحد فقط واحدة من دور العرض التى لا تلقى إقبالاً من الجماهير فأصبحت الآن الوحيدة التى يتهافت عليها الناس فى مدينتنا الضخمة وقبل أن أخبركم بالسبب أود أولاً أن أخبركم عن صاحب دار العرض هذه.
إنه رجل لا تاريخ له ظهر فجأة إلى حياة الناس فقبل أن يشترى هذه السينما لم يكن أحد يعرف عنه شيئاً وكل ما قيل عنه يبدأ فقط منذ اشترى هذه السينما ولا أحد يعرف عنه شيئاً قبل هذا كما أنه رجل أقل ما يوصف به أنه غريب حقاً فلا أحد يدرى أين يعيش ولا أحد يدرى إن كان له عائلة أم لا والأسوأ هو أنه لم يشاهد قط من قبل أى إنسان خارج هذه السينما حتى أن البعض قد رجح أنه يعيش داخل حجرة مكتبه القابعة أعلى دار العرض وهو دائما يرتدى نفس البذلة السوداء الحالكة ذات القميص الأبيض الناصع ورباط العنق القصير ذو اللون الأحمر القانى أما بشرته فهى بيضاء تماماً كأنما لم يتعرض للشمس قط أشيب الشعر كأنما بلغ من العمر أرذله ورغم هذا فهو يبدو دائماً موفور الصحة وأجمع من رأه أنه لا يبتسم قط هذا هو الرجل الذى أحدثكم عنه.
أما دار العرض نفسها فكانت من قبل واحدة من تلك الدور التى لا تلقى قبولاً من الجماهير ورغم أن حالها لم يتغير كثيراً منذ اشتراها هذا الرجل إلا أنها أصبحت الآن دار العرض الوحيدة التى تجتذب المشاهدين وهى تعرض الفيلم الذى دفعنى للكتابة الآن فهذا الفيلم حينما عرض فى دور عرض أخرى لم يستمر عرضه سوى يومين اثنين فقط حتى أن إحدى قاعات العرض رفعته بعد العرض الأول وأجمع النقاد الذين شاهدوه أنه لا يمكن أن يصنف على أنه فيلم بالأساس أو أنه ينتمى لعالم الفن أصلاً فما الذى دفع بهذا الفيلم إلى الصف الأول رغم أنه لا يعرض إلا بدار عرض واحدة؟ ... إنها الشائعات ... الشائعات هى التى تغير من أراء الناس واتجاهاتهم فقد أشيع أن من يدخل الفيلم فى هذه الدار تحديداً فإنه يرى وجهه بوضوح بين وجوه المجاميع هائلة العدد التى تظهر فى عدة مشاهد من الفيلم ومما غذى سريان هذه الشائعة أن بعضهم (وربما كانوا من المأجورين) قد أقسم أن وجهه قد ظل معروضاً على شاشة العرض بين وجوه الكومبارس لمدة قاربت على دقيقة كاملة وأنه كان يرى ملامحه بكل وضوح وقد قال آخر أنه ذهل تماماً حينما رأى وجهه على الشاشة رغم أنه كان مسافراً إلى إحدى الدول العربية ولم يعد إلا هذا الأسبوع فقط مما يستحيل معه احتمال تصادف وجوده فى مكان تصوير أحداث هذا اللغو الذى يطلق عليه فيلم سينمائى، هذه الشائعة التى سرت بين الناس سريان النار فى الهشيم دفعت الآلاف من البشر للتزاحم أمام دار العرض الغريبة هذه وهو ما شجع إحدى دور العرض لعرض الفيلم مرة أخرى فى قاعتها الرئيسية إلا أن أى من مشاهديه لم يحدث معه ما حدث مع الدار الأخرى أبداً فتم رفعه من العرض مرة أخرى.
وأكثر ما يثير حنقى هى تلك اللوحة الهزلية التى يعلقها صاحب دار العرض أمام الباب وكتب عليها باللون الأحمر والأرضية السوداء "قبل أن تخطو إلى الداخل عليك أن تستعد للمفاجأة" وهى تستثمر بشكل أو بآخر تلك الشائعة كما تستثمر اسم هذا الفيلم الأحمق والذى سماه صانعوه "المفاجأة".

أمر غريب يحدث فى هذه الدار ... فهل هناك من يكشف عنه اللثام؟
كان هذا نص المقال الذى كتبته ونويت أن أرسل به للمطبعة كى ألحق الطبعة الأولى لكن خبراً تم بثه من دقائق معدودة جعلنى أأجل إرساله لحين معرفة ما تسفر عنه الأمور، كان الخبر يقول أن خبير الخدع السينمائية الشهير حسام الشاذلى (الذى عمل لفترة طويلة فى استوديوهات هوليود مع أعظم مخرجيها وعاد منذ عامين ليستقر هنا) كان هذا الخبير يعلن رفضه المطلق لمثل هذه الشائعة وأنها لا تخرج عن كونها خدعة متقنة بشكل ما من أحدهم وأنه سيذهب بصحبة بعض أرقى الخبراء فى مجال البصريات وعلم النفس والسينما والأشعة بصفته خبير فى الخدع السينمائية ومعهم أدواتهم لكشف زيف الخدعة التى يتعرض لها جمهور هذا الدار وأنه يتحدى صاحب دار العرض أن يدعوهم لإجراء هذه التجارب، وفى صباح اليوم التالى كان الخبر يتصدر صفحات كبرى الجرائد اليومية من مختلف ميولها (سياسية – أدبية – رياضية فضلاً عن الفنية حتى أن الأمر تخطى حدود الوطن إلى جرائد الدول العربية المختلفة) وحتى صباح اليوم التالى لم يصدر عن صاحب دار العرض أى تعليق كل ما حدث أن مدير دار العرض صرح تصريح مقتضب لإحدى الصحف المغمورة قليلة الانتشار بأن ما يحدث فى دار العرض لا يعرف عنه شيئاً وأنه لا يملك أى معلومات للنشر حول هذا الصدد وكان هذا التصريح الصغير كفيلاً بأن يرتفع توزيع الصحيفة المغمورة إلى أرقام فلكية فى هذا اليوم وهو ما آثار حفيظة حسام الشاذلى الذى كرر تحديه مرة أخرى وهو أكثر ثقة بنفسه عن ذى قبل وانتظر الجميع ما قد يسفر عنه هذا التحدى ولكن هذا لم يمنع أو يخفف الزحام الغير عادى أمام باب دار العرض التى أعلنت عن فتح أبوابها 24 ساعة للجماهير لمشاهدة الفيلم كما لو كانت تتحدى المشككين فى الأمر، أما صناع الفيلم أنفسهم فلم يتكلم أحد منهم للصحافة أو الراديو أو التليفزيون أو حتى مواقع الإنترنت ولا بحرف واحد بل احتجبوا جميعاً عن الأنظار تماماً واصبح من الصعب جداً إن لم يكن من المستحيل أن يصل إليهم صحفياً أو مذيعاً حتى أن منتج الفيلم ومخرجه قد سافرا إلى خارج البلاد حتى تنتهى هذه الزوبعة المحيطة بالفيلم وهو أمر مريب آخر فهى فرصة لصناع الفيلم وممثليه للظهور أمام عدسات الكاميرات والصحافة ليزدادوا شهرة وثراء لكن أى من هذا لم يحدث أبداً ... فقط صمت مريب سيطر على الوضع وهو ما دفع مزيد من الجماهير إلى محاولة الحصول على تذكرة دخول العرض بأى ثمن وهى فرصة لم يفوتها البعض فارتفع ثمن التذكرة من عشرة جنيهات إلى مائة جنيه فى ثلاثة أيام فقط إلا أن الزحام لم يتأثر أبداً فقد أتى الجميع بين مصدق للخبر ويريد أن يرى وجهه على شاشة العرض وبين متشكك جاء ليتأكد بنفسه وبين مكذب جاء ليفضح الكذبة ولهذا وجدت الصحافة والتلفزيون مقراً دائماً لها أمام باب دار العرض لمحاولة الحصول على تصريحات من الجمهور بعد خروجه لكن التصريحات تضاربت تماماً فهناك من أكد الخبر وأقسم على ذلك وهناك من نفاه تماماً وهناك من قال أنه رأى من يشبهه بين جموع الكومبارس دون أن يتأكد إن كانت هذه ملامحه فعلاً أم لا وعلى هذا لم نحصل بعد على إجابة شافية بالمرة ... فكل شيء متعلق بهذه الشائعة تجده ضبابياً ولا يوحى بحقيقة قاطعة ... أغرب ما شدنى لهذه الحكاية هو موقف الجهات الرسمية التى أجمع كل مسئولوها على رفض التعليق على الأمر رغم أن حالة البلبلة هذه مستمرة لشهر كامل حتى الآن كما لو أن الأمر يحدث فى بلد آخر غير البلد الذى هم مسئولين فيه.
أخيراً ظهر صاحب دار العرض بعد خمسة أيام من الصمت المطبق ليعلن أن ما يحاوله حسام الشاذلى لن يؤثر إلا عليه وطاقمه بالسلب وينصحه ألا يقدم على ما أزمع القيام به ورغم ذلك فهو يرحب به هو ومن أراد من فنيين أو خبراء للحضور لاستجلاء الحقيقة والتى زعم صاحب دار العرض فى تصريحه أنه حريصاً عليها كحرصنا جميعاً، وهنا جن جنون حسام الشاذلى وأعلن أنه سيزور دار العرض الليلة ومعه طاقم كامل لكشف الحقيقة سواء كانت شائعة أم خداع بصرى أو أى شيء آخر فإنه سيعلن نتيجته بكل شجاعة وبكل صراحة.
وفى المساء احتشد آلاف من البشر أمام باب دار العرض وآلاف أخرى من ناقلى الأخبار سواء لصحف أو تلفزيونات أو مواقع الانترنت أو حتى هؤلاء الفضوليين والمتطفلين وهكذا تحولت المنطقة التى تقع بها دار العرض إلى ما يشبه يوم الحشر وما أن ظهرت السيارات التى تقل حسام الشاذلى ومعاونيه ومعداته حتى انقضت عليهم الصحافة والتليفزيون للحصول على تصريح منه لكن علامات الحزم والجدية المصاحبة للصمت المطبق منه ومن معاونيه صرفت عنه هذا الحشد حتى دخلوا إلى قاعة العرض والكل يأمل أن ينجلى غموض هذا اللغز الليلة سواء بتأكيد الظاهرة ومن ثم البحث عن أسبابها ومحاولة الاستفادة من نتائج البحث بعد ذلك أو بنفى الظاهرة تماماً ومن ثم البحث عن مصدر الشائعة أو منفذ الخدعة لمحاسبته على هذه البلبلة التى سرت بين الناس طوال شهر كامل.
واستمر وجود هذا الحشد أمام باب دار العرض لمعرفة الأخبار عند انتهاء الفريق من أبحاثه بهذا الشأن ... لكن لا أحد يعلم ما الذى حدث هذه الليلة على وجه اليقين فقد أجمع الآلاف المتواجدين أمام باب دار العرض على نفس الرواية وهى "أنه بعد بدأ العرض بحوالى ثلاث دقائق سمعوا صرخات مدوية تنم عن فزع شديد صادرة من داخل دار العرض مصحوبة بأنوار باهرة جداً حتى أن كل الحشد المتواجد أمام باب دار العرض قد أغمض عينيه من شدة الإضاءة حتى هؤلاء المتواجدون على مسافة بعيدة من دار العرض ثم اختفى الضوء فجأة وساد صمت ثقيل على المكان ولم يجرؤ أحد على الدخول إلى دار العرض إلا ثلاثة أو أربع شبان هرولوا إلى داخل دار العرض بعد أن ساد الظلام بداخلها وكانت هذه هى المرة الأخيرة التى شوهدوا فيها على الاطلاق فلم يكرر أحد هذه الفعلة إلا بعدما وصلت قوات الشرطة التى فرضت حصاراً شديداً على المكان وأبعدت المحتشدين تماماً" ولمدة ثلاثة أيام متواصلة كان التعتيم على ما حدث هو سيد الموقف وكان التصريح الوحيد الذى أدلى به أحد المسئولين من الشرطة خلال هذه الأيام الثلاثة "أن الأمر ما زال فى إطار البحث والتقصى عن الحقائق وأن المكان سيظل مغلقاً لحين الوصول إلى نتائج" وبعد هذه الأيام الثلاثة خرج أحد المسئولين بتصريح مقتضب أشار فيه إلى أن الجهات المعنية تعتبر الأفراد الذين تواجدوا فى دار العرض هذه الليلة فى عداد المفقودين وأنها ستغلق هذه الدار تماماً وتمنع الدخول إليها مع مصادرة كل النسخ الخاصة بالفيلم المعروض وقتها ومنعها من العرض وكذلك ستمنع القائمين على هذا الفيلم من السفر لحين الوصول إلى نتائج نهائية فى هذا الشأن.
بعد شهر آخر من هذه الأحداث أغلقت جهات التحقيق هذا الملف وأمرت بهدم دار العرض وإعدام نسخ الفيلم واعتبرت أن ما حدث أمر لم تتمكن جهات التحقيق من جلاء سره، وهكذا أصبح الأمر من الأمور الغامضة التى لم تجد لها حلاً أبداً وإن كنت أعتقد أن هذا الأمر سيخلف من وراءه زوبعة تمتد لزمن بعيد قادم.
القاهرة 15 من أكتوبر 2013
عثر على هذه الأوراق ضمن مذكرات الصحفى المرموق (يوسف إسماعيل) بعد أن أبلغ ذويه عن اختفائه الغامض منذ عدة أيام ولا يزال التحقيق مستمراً حول واقعة اختفائه.

الأربعاء، 16 يوليو 2008

امرأة فى الملابس السوداء

كعادتى اليومية انتظر خطيبتى أمام مكان عملها عند موعد انتهاء العمل لتوصيلها إلى المنزل حيث نسير يومياً بمحاذاة شاطئ النيل ونشترى بعض الطعام البسيط لنتناوله معاً ثم أوصلها إلى المنزل وبعدها أعود أنا إلى منزلى، فى رحلتنا اليومية كان هناك دائماً وفى نفس المكان على شاطئ النيل امرأة عجوز دائماً ترتدى الملابس السوداء، لم أكن ألحظ وجودها فى البداية لأنى حينما أكون بصحبة شريكة العمر القادم فأنا دائماً موجود فى مكان ما خارج نطاق هذا الكون لكن تكرار رؤيتها فى نفس المكان ونفس الموعد دائماً بدأ يلفت نظرى خاصة أنها دائماً ما تحمل زهرة حمراء تلقيها فى النيل قبل أن تنصرف من مجلسها اليومى ... دائماً نظراتها حزينة وتشعر فيهما بشيء غريب يجعلك تتعاطف معها رغماً عنك.
مرت أيامنا هانئة نسعى جاهدين أن نكمل ما ينقص بيتنا حتى نتزوج فى أقرب وقت ولكن هذا لم يغير من لقاءنا اليومى والذى أسعد به أيما سعادة حتى كان يوم من أيام الصيف معتدل الحرارة وتحيط بنا النسمات المحملة برائحة النيل والزهور النابتة على شاطئه بعد أن جلسنا فى مكاننا المعتاد وبدأت خطيبتى فى تجهيز السندويتشات التفتت إلى مكان المرأة المعهود فلم تكن هناك أخبرتنى بملاحظتها ولم أجدها غريبة ربما كانت هناك أسباب منعتها من حضورها اليوم وهذه الأسباب لا يمكن حصرها لكن خطيبتى ظلت تناقش الموضوع طويلاً ولا أدرى ما السبب الذى دفعها لتبدأ هذه المناقشة عن امرأة لا علاقة لنا بها ولا صلة تربطنا معها غير أن السبب الوحيد الذى رأيته هو فضول المرأة لا أكثر ومر يومنا المعتاد وعدنا فى اليوم التالى وكانت المرأة موجودة وما أن لمحتها خطيبتى حتى هرعت إليها تسلم عليها فى حماس كأنما يعرفان بعضهما جيداً ولم يتقابلا منذ مدة طويلة وراحت تخبرها كيف أننا كنا فى غاية القلق عليها يوم أمس وتساؤلنا عن سبب غيابها عن مكانها المفضل وكانت المرأة تبتسم فى رقة وهى ترد على حرارة السؤال بحرارة مماثلة "يا لهؤلاء النساء من يمكنه أن يفهمهن" ودعتها خطيبتى لتناول الطعام معنا وأصرت وألحت حتى قبلت السيدة فى خجل تلبية دعوتنا وأثناء الطعام بدأ وحش الفضول يلتهم عقل خطيبتى فدفعها إلى سؤالها عن سبب غيابها بالأمس فردت المرأة والحزن يملئ صوتها ويرسم ملامح وجهها أن بالأمس كان ذكرى وفاة زوجها وأنها ذهبت إلى المقابر لتقرأ له بعض آيات القرآن وتدعو له بالرحمة فشعرت خطيبتى ببعض الحرج جراء سؤالها فصمتت، لكن السيدة استدرجت الحوار عن سبب تواجدها اليومى فى هذا المكان تحديداً وبدأت أستار حياتها تنزاح أمامنا بالتدريج.

"منذ عقود مضت قابلت زوجى هاهنا للمرة الأولى فى صحبة بعض الأقارب والأصدقاء أثناء تنزهنا على شاطئ النيل وتولد بيننا الإعجاب منذ الوهلة الأولى وتحول بعد ذلك مع الوقت إلى حب عميق صادق توجناه بالزواج بعد أقل من عام ودام الحب بيننا طويلاً لم يعكر صفوه شيء أبداً حتى حينما علمنا أننا لن نتمكن من الإنجاب لم تتغير مشاعرنا أبداً وظلت السعادة ترفرف على حياتنا طوال العمر، كان زوجى رجلاً حنوناً دائم الرقة معى لم يمضى يوماً بيننا دون أن يمطرنى بعبارات الحب ولم يقصر أبداً فى وصف مشاعره الفياضة نحوى، وكان بين الحين والآخر يهدينى زهرة حمراء ونحن نجلس هنا فى نفس المكان، دائماً ما ينتهز الفرص ليثبت لى دائماً كم الحب الذى يحمله بداخله من أجلى، لا يتناول طعاماً بدونى أبداً، لا يأتيه النوم إلا ونحن فى نفس السرير، لم يعبر يوماً طريق ونحن معاً دون أن يتناول يدى فى يده بكل رقة ليساعدنى على عبور الطريق ويضع نفسه فى اتجاه السيارات ليحمينى من حماقات بعض السائقين معرضاً نفسه هو للخطر الذى يخشى على منه، كان زوجاً عظيماً، لا يخجل من أن يجهر بحبه لى أمام الناس أياً كان هؤلاء الناس، نظراته لى كان دائماً يملؤها الحب ويغلفها الحنان ويرسلها لى مصحوبة بعبارات الغزل الذى طالما افتن عقلى وقلبى، إنه الزوج الذى تحلم به أى امرأة فى العالم، نادراً ما عكر صفو حبنا أى شيء، لم ينسى يوماً مناسبة تخصنا ودائماً ما يتذكر أن يهنئنى بمرور عام على مولدى أو مرور عام على ذكرى لقاءنا الأول ودوماً مع يحتفل بذكرى زواجنا، أشعرنى طوال الوقت أنى مازلت عروساً فى شهر العسل نحيا نشوة الحب، كنت أهم عنده من أى شيء أو أى شخص، لم يخرج اسمى من بين شفتيه يوماً ما إلا مصحوباً بكلمة حب ونظرة حنان ولمسة عاشق، هذا هو الزوج الذى لم يمت فى قلبى حتى وإن مات جسده فى الدنيا، هذا هو الزوج الذى أعيش حياتى معه وحده حتى بعد أن سبقنى إلى الجنة، هذا هو الزوج الذى عشت معه فى حياته ومازلت أعيش معه بعدد رحيله، لهذا أعود كل يوم إلى نفس المكان الذى قابلته فيه للمرة الأولى"لم أتمكن أنا وخطيبتى من التعليق لعدة دقائق كم هو رجل مبهر فى حبه وكم هى سيدة مبهرة فى إخلاصها، كسر حاجز الصمت قبلة من خطيبتى على رأس هذه السيدة وهى تشكرها شكراً عميقاً أن منحتنا شرف معرفتها ومعرفة زوجها.

الثلاثاء، 8 يوليو 2008

تاج الصداقة

أشكر الأخت العزيزة شهد الكلمات التى أهدتنى هذا التاج الذى ساعدنى على تعريفكم بى أكثر وأتمنى أن يكون هذا التاج سبباً فى ارتباط وثيق ينشأ بيننا أعزائى قراء وزوار المدونة الكرام.
وبدون إطالة فى الحديث هيا بنا لنتعرف أكثر على القلب المصرى.

س.اذكر أحلاما تخص ماضيك كنت ها تتخلى عن أية فيها وها تتمسك بأية لحد دلوقت ؟
ج . كنت بحلم أحلام مختلفة زمان ومحققتش منها حاجة زى مثلاً إنى أكون عالم فلك وبعدين غيرت رأيى وحلمت أكون مدرس إنجليزى وبعدين حلمت أكون مبرمج كمبيوتر وفى الآخر اشتغلت مسوق سياحى لمصر لدى الشركات السياحية بالدول الأوروبية وده خلانى اكتشفت إننا شكلنا وحش قوى بره مش زى ما كنا فاهمين إن مصر أم الدنيا وإننا بلاد 7000 سنة حضارة والكلام بتاع التليفزيون ده.

س. اذكر أحلام تخص مستقبلك ؟
ج . احلم أن يستمر الاستقرار الذى أنعم به فى حياتى الزوجية والحمد لله، احلم أن أربى ابنتى تربية صالحة قدر ما استطيع، احلم أن احقق نجاحاً فى عملى الحالى كمسوق سياحى وكذلك أحلم أن أرى مصر تتقدم بشكل حقيقى لا كما يدعى البعض.

س. اذكر شخصين متواجدين في حياتك كنت تتمني وجودهم من قبل ؟
ج . طبعاً وبدون تفكير كنت أتمنى أن أتزوج زوجتى الحبيبة قبل تاريخ زواجنا الفعلى بعدة سنوات إن أمكن وأن أرزق بابنتى (رقية) الأجمل فى الكون على الاطلاق مبكراً أكثر فقد امتلأت حياتى بهجة وسعادة واستقرار منذ أن عرفت هاتين الحوريتين وإنى لأحمد الله عز وجل على هاتين الهديتين العظيمتين وأشكر فضله علينا.

س. اذكر شخصين غير متواجدين في حياتك و تتمني وجودهم مستقبلا في حياتك و حياة اولادك؟
ج . إجابة هذا السؤال هى المستحيل ذاته فالشخص الذى أتمنى أن يتواجد مستقبلاً فى حياتى وحياة أودلاى ليكون لهم معلماً عظيماً هو أبى (رحمة الله عليه) ونظراً لأن الموتى لا يعودون للحياة مرة أخرى فهى أمنية مستحيلة التحقق إلا أن قلبى وعقلى لايزالان مرتبطان بهذا الرجل والذى عرف كيف يصنع رجالاً يفتخر بأنه انجبهم ذات يوم (ولا أتحدث هنا عن نفسى بل أتحدث عن أخوتى) "يمكنك أن تراجع بوست السنوات العجاف الأربع لتعرف إلى أى مدى ارتبطت بهذا الرجل العظيم".
أما الشخص الآخر الغير متواجد حالياً فى حياتى وأتمنى أن يتواجد مستقبلاً فهو أخ أو أخت لرقية ابنتى ليصبحا سنداً لبعضهما فى الحياة (هكذا علمنا أبى أن الأخوة سنداً لبعضهم فى مواجهة الحياة) أو زوج صالح لـ (رقية) يعرف كيف يعاملها المعاملة التى علمنا إياها رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.

ويشرفنى أن أهدى التاج إلى الأخ العزيز طارق الغنام صاحب مدونة (بورسعيدى) والأخت رؤية صاحبة مدونة (تنهيدة) ولو لم يكن التاج مهدى إلى شهد الكلمات من فارس بلا جواد لكن من نصيبه وكذلك الفارس الملثم لكن شهد سبقتنى إليه.

أشكر سعة صدركم وصبركم على قراءة التاج وتمنياتى لكم بحياة هانئة سعيدة.
"ملحوظة إلى فارس بلا جواد: يا رب يا دكتور يكون كلامى فى التاج مسح أثر "ست أبوها واسم النبى حارسه" الخاص بالزواج من رأسك وأن يكون تشجيعاً لك لتقبل على هذه الخطوة الجميلة وصدقنى إن أحسنت الاختيار ستكون أنت الرابح وتذكر قوله تعالى [ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون] الروم 21 ".
والسلام

الثلاثاء، 1 يوليو 2008

الساعة

إنها الآن الواحدة صباحاً، ما الذى وضعنى فى هذا الموقف؟ … بعيداً عن بلدتى أجوب شوارع القاهرة بلا هدف … يحيطنى اليأس من كل مكان … حتى وجوه الناس التى تمر أمامى الآن تعلوها قسمات لم اعتدها على أوجه المصريين ... يبدو أن القاهرة لم تعد ترحب بزائريها هذه الأيام ... فقد فقدت حافظة نقودى فى اللحظات الأولى التى صافحت عينى فيها سماء القاهرة ... ومن بين ما فقدت الورقة المدون بها عنوان خالى الجديد ورقم هاتفه ... وبذلك أصبحت حبيس شوارع القاهرة... أصبحت القاهرة أكثر ازدحاما مما سبق ... الضوضاء فى كل مكان حتى بعد أن تجاوزت الساعة الواحدة صباحاً ... ألا ينام أهل القاهرة أبداً ... قررت الاتصال بمنزلى كى أحصل مرة أخرى على رقم هاتف خالى عله يخرجنى من هذا المأزق ... لكن عامل مكتب الاتصالات رفض بتهذيب شديد مغلف بحدة وحزم لأننى لا أملك نقوداً للاتصال ... ذهبت مشياً إلى المنطقة التى يسكن بها خالى من خلال ما بقى فى الذاكرة من الورقة المسروقة ... كانت بعيدة ولكننى احتملت آلام السير علنى أجد الفرج فى النهاية ... حينما وصلت إلى الحى اكتشفت أنه أكبر من قريتى كلها عدة مرات تذكرت والدى المريض وهو يرجونى ألا أذهب إلى القاهرة وأتركه وحيداً مع ابنى الصغير ... كانت رحلتى إلى القاهرة هى الأمل الوحيد لتدبير مبلغ ولو بسيط لشراء دواء لأبى وطعام لأبنى ... ولكن النتيجة أننى الآن لا أملك عنوان خالى أو رقم هاتفه، لا أملك نقوداً للعودة ولا أدرى ماذا أفعل؟ ... الساعة ... إنها الآن الثانية صباحاً ... الساعة ... نعم هى الحل الوحيد الآن ... لكنها من نوع رديء ولا تساوى شيئاً ... لا شكراً ... لا أتعامل فى هذا النوع ... لا تصلح للبيع ... عفواً ... كلمات عدة تحمل نفس المعنى كما لو أن كل أصحاب محال الساعات تآمروا على حالتى ... بقيت الساعة فى يدى وعقاربها تتقافز فى سرعة كأنها تخرج لى لسانها ... قررت أن أبيعها للمارة ولو بثمن بخس ... صوت أبى يملئ أذنى يا بنى لا تسافر ... قسمات وجهه تتألم فى صمت تحفزنى أكثر كى أسافر ... صغيرى وهو يتضرع أن أصحبه معى ... دموعه تملئ عينيه ... المارة لا يكترثون لندائى ... أنين أبى ... بكاء طفلى ... صوت عقارب الساعة ... خطوات الناس على الطرقات ... نظرات شفقة لا احتملها ... نظرات تعاطف لا تجدى ... ابتسامات هازئة تقتلنى ... حتى هؤلاء الطيبين الذين أرادوا مساعدتى كانت نظراتهم تشك فكانت مساعدتهم مجرد كلمات مواساة ... هل مازال طفلى يبكى ... هل بكائه الآن من الجوع أم لرغبته فى مصاحبتى ... الجميع يرفض شراء الساعة ...أو ربما لايملك أحد ثمنها الزهيد ... فلأعبر إلى الجهة الأخرى من الطريق ربما كان المارة هناك أفضل من هنا ... أبواق السيارات المسرعة جعلتنى أتراجع ... أصوات شباب ضاحكة تعلو ... هل أجد بينهم مشترى ... هرولت إليهم ... كانت رائحة الخمر تفوح من أفواههم لكننى كنت أفكر فقط فى نقود العودة ... هل من مشترى لهذه الساعة ... الساعة ؟ هاهاهاها ... الساعة كام على باب السيما الساعة كام ... أرجوكم لا تسخروا منى أنا فى حاجة لثمنها ... لماذا هل منعتك أمك المصروف اليوم ... ضحكاتهم تعلو ومعها ضغط دمى ... توجهت نحو أحدهم ... من فضلك اشترى هذه الساعة ... تلتهب نظرات السخرية فى عيونهم ... تلتهب أعصابى ... لكننى أحاول مجدداً ... إنها رخيصة ولن تكلفكم الكثير ... هيا اذهب من هنا، تباً لكم أيها النصابون هكذا قال أضخمهم وهو يدفعنى بعيداً ... كانت يده قوية ... لم أتمالك نفسى ... أندفع إلى الوراء ... حافة الرصيف تهرب من تحتى ... أسقط أرضاً وأنا أبكى من داخلى ... أبى كيف أنت الآن ... أحاول أن أتشبث بأى شيء ... طفلى هل أكلت أم لا ... ارتطمت بالأرض ... يا بنى لا تسافر ... تطير الساعة من يدى ... أراقبها وهى تعلو ... ثمن الدواء غالى ولا أملك النقود ... الساعة تهبط بسرعة إلى الأرض ... نفد الطعام من البيت وصغيرى لا يصبر على الجوع ... ترتطم الساعة بالأرض ... بكاء طفلى يحتل أذنى ... تتناثر الساعة قطعاً صغيرة أمام عينى ... أنين أبى يعلو ... تمر سيارة مسرعة فوق الباقى من قطع الساعة.
كان اليأس يمزق قلبى ... جلست على حافة الرصيف واضعاً رأسى بين كفى ... رغم عنى انهمرت دموعى فى صمت ... يد تربت على كتفى ... وجه مبتسم يملئه النور ... كان شاباً هادئ القسمات ... سألنى عن قصتى وأجبته ... دعانى للعشاء وصاحبنى حتى محطة القطار ... حينما صافحته لأودعه وأشكره دس فى يدى ورقة مالية من فئة كبيرة ... حاولت أن أشكره على الأقل ... ابتسم وانصرف ... عائداً الآن إلى بيتى مع نسمات الفجر ... فى يدى دواء أبى وطعام ولدى ... بداخلى قرار أن أرد الجميل ... لكننى لا أعرفه ولا أعرف عنوانه ... لكن يمكننى رد الجميل بمساعدة الآخرين فى مواقف المحنة قدر استطاعتى ... طفلى ينتظر فى الشباك ما أن رآنى حتى هرول إلى مبتسماً ... ارتمى فى أحضانى ... حملته إلى الدار ... صوت أبى يدعو لى بعد أن صلى الفجر.

السبت، 21 يونيو 2008

اللقاء الأول

دقات الساعة تعلن إقتراب الموعد المنتظر منذ زمن بعيد ... اليوم أراها لأول مرة ... كم اشتقت من قبل أن أراها ... أن أسبر أغوارها ... أن اعرف ما تحتويه من مشاعر وتجارب ... كم تمنيت أن أطالع تاريخ الإنسانية الساكن بين جدرانها ... منذ أعلنت الساعة بدقاتها الرشيقة وصوتها المبهج الناعم – والذى كرهته من قبل – وأنا فى حالة من النشوة لم أعهدها بنفسى من قبل إلا مرات قلائل ... كنت منذ الليلة الماضية وأنا على أتم إستعداد للقاء الأول ... تخيرت أفضل ملابسى تلك البدلة الباهظة الثمن والتى احتفظ بها للمناسبات الخاصة ... انتقيت عطراً هادئاً يتناسب مع هذه اللحظة الغير عادية فى حياتى والتى لا أدرى متى تتكرر ... فلكى أذهب إليها للمرة الأولى كان لابد أن أسافر من القاهرة - المدينة ذات الأوجه المتعددة كما أراها أنا - إلى مدينة الإسكندرية حتى اتمتع باللقاء الأول ... حرصت أن يكون حذائى فى أبهى حالاته وأن تكون لمعته غير مسبوقة إلا لحظة خروجة للحياة من بين أنياب الماكينات للمرة الأولى ... بدأت الرحلة ... كان الطريق من القاهرة إلى الإسكندرية بالنسبة لى كأنه الطريق إلى الجنة ... كأنه الطريق إلى النعيم المقيم ... دقات قلبى تسابق دقات الساعة ... وكان الشوق قد بلغ مداه ... عيناى تحاول أن تستبق الطريق علها تراها قبل الوصول ... تمنيت لو أنى أملك عيون زرقاء اليمامة حتى أراها من بعيد ... وصلت السيارة إلى كورنيش البحر وللمرة الأولى لم تخطفنى زرقته وأمواجه وأنا العاشق لهما فهى عندى أهم الآن وربما فى كل المرات القادمة إذا قدر لى أن أزرو الإسكندرية مجدداً ... أمام باب كلية التجارة جامعة الإسكندرية كان قلبى يقفز من صدرى فهناك كان اللقاء ... تقدمت إليها وعيناى لا ترجفان حتى لا تضيع من نظرى لحظة واحدة ... رأيت عليها كل حروف الهجاء فى الأرض ... عرفت كل اللغات أمامها ... تقدمت حتى الباب ... خطوت خطوتى الأولى ... وهكذا طار عقلى ليسكنها إلى الأبد ... كنت مسحوراً وكان لابد أن أكون كذلك فهاهنا علوم البشر وأدبهم وكل فكرهم ... أقسمت لنفسى أنها لحظة لابد أن أسجلها فى تاريخ حياتى ... إنها اللحظة الأولى التى أزرو فيها مكتبة الإسكندرية

السبت، 14 يونيو 2008

لا تفتح التابوت

(لا تفتح التابوت، فسيذبح الموت بجناحيه كل من يجرؤ على إزعاج الفرعون)
_____________________________________________________
ألف مبروك يا دكتور حسام على العيادة الجديدة، بهذه الكلمات هنأت صديقى الدكتور حسام على عيادته الجديدة التى افتتحها فى منطقة الأهرام والتى هى فى الحقيقة عبارة عن فيلا صغيرة قديمة اشتراها حسام مؤخراً واتخذ الدور الأرضى منها عيادة واتخذ الدور العلوى مسكناً له.
أجابنى مبتسماً: الله يبارك فيك يا يوسف، أتفضل اشرب العصير. تناولت منه كوب العصير مبتسماً وتبادلنا بعض عبارات المجاملة الرقيقة ثم انسحب للترحيب بباقى ضيوفه، توجهت إلى النافذة لأطل منها فوقعت عينى على الأسطورة الخالدة أبد الزمان "هرم الملك خوفو" أو الهرم الأكبر كما يفضل البعض تسميته وسرحت مع المنظر الخلاب حول عظمة الحضارة الفرعونية ... انتزعتنى من أفكارى ربتة خفيفة على كتفى، التفت لأجد حسام يقول لى مبتسماً: طبعاً واقف تتغزل فى الهرم !! والله يا أخى الفراعنة دول هايكلوا دماغك ... يا بنى خلاص ده كان زمن وعدا خلينا بقى فى حياتنا.
ابتسمت وأنا أقول: هما صحيح زمن وعدا لكن سحر الزمن ده هايفضل عايش طول العمر، وكفاية إن محدش قدر يوصل لسر بنا الهرم ده ولا سر التحنيط مثلاً.
حسام: أنا عارف إنى مش هاخلص معاك فى حكاية الفراعنة ولو إنى شايف إن مافيش إعجاز يعنى إنك ترص كام حجر على بعض فيبقى معبد أو مقبرة أو هرم.
بدا نوع من الغضب الخفيف على وجهى وأنا أقول له: لو كان مافيش إعجاز إنك ترص كام حجر على بعض فيبقى هرم أو مقبرة يبقى فى إعجاز كبير إن الكام حجر دول يفضلوا مرصوصين فوق بعض كده آلاف السنين فى الوقت اللى فيه ملايين من المبانى على مختلف العصور ما قدرتش تستمر 200 – 300 سنة. شعر حسام بالحرج جراء هجومى المباشر على كلماته فابتسم معتذراً: خلاص يا سيدى أنا آسف، الفراعنة دول أعظم ناس فى الكون، بس أنت ماتزعلش. وهكذا أغلق حسام باب النقاش فى سرعة ودبلوماسية ولأن حسام صديقى العزيز منذ سنوات طويلة فلقد تناسيت الموقف سريعاًُ.
مرت عدة أيام دون أن ألتقى بحسام حتى اتصل بى مساء أحد الأيام وطلب منى أن أمر عليه فى العيادة لنخرج قليلاً بعد أن ينتهى من الكشف على مرضاه، وبالفعل ذهبت إليه وأمضينا معاً وقتاً قليلاً بالعيادة ثم خرجنا لنستقل سيارته وما أن رأى حسام السيارة حتى انتابه غضب شديد إذ كان زجاج السيارة الأمامى ملوثاً بشدة باللون الأحمر وحينما اقتربنا من السيارة تبين أن الموجود على الزجاج ما هو إلا كلمة ... كلمة واحدة كانت كفيلة بإثارة حسام إلى أقصى حد ... "لا تفتح التابوت" كانت هذه هى الكلمة التى كتبت على زجاج السيارة باللون الأحمر وأخذ حسام يسب ويلعن أطفال الحى الذين لا يكفون عن العبث بسيارته بأشكال عدة، دخل حسام السيارة ليبحث عن شيء يمسح به العبارة المكتوبة وهو يقول "كل عيل هنا فاكرلى نفسه أخناتون ... تابوت إيه وزفت إيه اللى افتحه ... عيال شياطين" وخرج من السيارة حاملاً بيده فوطة صفراء ليمسح بها الزجاج وما أن بدأ فى مسح الزجاج حتى تراجع إلى الخلف فاغراً فاه كمن أصابه الذهول وهو يحدق فى زجاج السيارة دون أن ينبث ببنت شفه دققت النظر إلى زجاج السيارة لتصيبنى الدهشة أنا أيضاً ... فقد كانت الكلمات مكتوبة بالـ ... دم.
أفاق حسام من صدمته وهو يصرخ "هى حصلت يا ولاد الـ .... "حذفت العبارة لأسباب أخلاقية" ... تلاقى حد فيهم دابح حاجة والشياطين دول عملوا كده فى عربيتى بدمها" وأخذ يصرخ ويهدد أشخاص غير مرئيين وهو فى ثورة لا تتناسب مع اقتناعه بأن هذا عبث أطفال.
بعد أن قام بتنظيف الزجاج دخلنا السيارة وحينما حاول حسام إدارة المحرك لننطلق إلى وجهتنا ... رفض المحرك الاستجابة تماماً ولم تصدر منه أى حركة ... عاود الغضب يسيطر على حسام من جديد ... حاولت تهدئته وإعادته إلى الفيلا مرة أخرى ... جلس على مكتبه وهو يلهث من شدة الغضب ... بادرته قائلاً " مش شايف إن الثورة دى كلها غريبة شوية؟" نظر إلىَ كمن لا يعى السؤال فاستطردت "قصدى يعنى مش شايف إن غضبك ده كتير على شوية عيال لعبت فى العربية ... وخلاص عدت الحكاية" رد ومازال شيء من الغضب يسكن عينيه "أصلها مش أول مرة ... كأن ما فيش عربيات فى الشارع غير عربيتى أنا ... أول مرة رسموا تعبان على الكبوت... تانى مرة رموا على العربية بقايا طائر مذبوح ... ودى تالت مرة وكمان العربية عطلت" قلت له " يا سيدى ولا يهمك عيال بقى" واستمر بيننا الحديث حتى ذهب بنا الكلام إلى أشياء عدة ... انتهت السهرة ونهض حسام لتوصيلى إلى الباب ... وما أن فتح الباب حتى انتابه ذهول شديد هذه المرة ... فقد كتب على الباب بالدماء أيضاً عبارة "لا تنتهك حرمة الموتى" ... كانت الدماء لا تزال تسيل على الباب ...وقفنا والحيرة تلفنا ... هرول حسام إلى الشارع عله يجد من كتب هذه الكلمات ... أخذ يتلفت فى كل الاتجاهات لكنه لم يعثر على أحد ... وقفت أتأمل الكلمات "لا تنتهك حرمة الموتى" وتذكرت الكلمات التى كانت مكتوبة على السيارة "لا تفتح التابوت" وتذكرت أمر الثعبان الذى رسم من قبل على السيارة والطائر المذبوح ... هل بينها رابط ما؟ ... بادرنى بقوله "شايف" وهو يشير إلى الكلمات المكتوبة على الباب ثم أردف "موتى إيه بس اللى أنا إنتهكت حرمتهم؟" هززت رأسى له والحيرة تملئ عقلى سرت إلى حيث يقف ... حاولت أن أجد كلمات ما لتواسيه لكنى فشلت ... لفنا الصمت لبرهة ... كانت الساعة تشير إلى ما بعد الثانية صباحاً وبعد كلمات قصيرة عدت إلى المنزل وأنا فى حيرة من أمرى "هل هذا حقاً من عبث الأطفال؟ ... ومن أين للأطفال بهذه العبارات؟" عدة تساؤلات ظلت تدور برأسى و ... وسرعان ما خطفنى النوم ولكن الكلمات ظلت تطن فى رأسى حتى وأنا نائم "لا تفتح التابوت ... لا تنتهك حرمة الموت ... الثعبان ... الطائر المذبوح" ... بعض الخيالات الغير واضحة ... كلمات بلغة غير مفهومة ... فزعت من نومى بعد الرابعة فجراً بقليل ... لقد تذكرت هذه الكلمات ... لقد كتبت على مقبرة توت عنخ آمون ... لا تنتهك حرمة الموتى ... لا تفتح التابوت، فسيذبح الموت بجناحيه كل من يجرؤ على إزعاج الفرعون ... نعم ... إنها هى نفس الكلمات ... لكن ما علاقة حسام بكل هذا ... هرعت إلى الهاتف لأطلب رقم حسام ... صوت الجرس لا ينقطع ... لا يجيبنى أحد ... كررت المحاولة ربما كان نائماً ... وأخيراً جائنى صوته ملئ بالنعاس "ألو" ... "حسام ... أنا فهمت إيه الحكاية ... أنا جايلك حالاً" وأغلقت الهاتف دون أن أنتظر منه رد ... هرولت إلى سيارتى وانطلقت بها إلى فيلا حسام ... وصلت أخيراً ... كانت الأنوار مضاءة فى الدور السفلى ... اقتربت من الباب ... كانت العبارة موجودة مرة أخرى ... مكتوبة بالدماء أيضاً ... كانت كاملة هذه المرة ... لا تنتهك حرمة الموتى ... لا تفتح التابوت، فسيذبح الموت بجناحيه كل من يجرؤ على إزعاج الفرعون ... طرقت الباب وحينما فتحه حسام والحيرة تملئ وجهه ... بادرته قائلاً ... إنت أزعجت فرعون ... نظر إلىَ كمن ينظر إلى مجنون ثم قال "فرعون إيه يا جدع أنت ... أنت مخبول ولا حاجة ... لم أرد بل أخذته إلى الباب ليقرأ العبارة الجديدة ... يبدو أنه اعتاد الأمر فذهوله هذه المرة أقل ... شرحت له أن هذه العبارة كانت مكتوبة على قبر الملك توت عنخ آمون و كيف أن كثير من حوادث الموت الغامض اختطفت عدد كبير من المشاركين فى العمل بالمقبرة نتيجة عدم أخذهم هذه العبارة على محمل الجد وأن مثل هذه الحوادث تكرر بعد ذلك عدة مرات فى ظروف مشابهة ... فغر حسام فاه كأنما لا يفهم شيئاً ... قلت له "يا إما فى مقبرة تحت فيلتك أو إنك وقعت على مومياء بالصدفة أو أى حاجة تخص فرعون من الفراعنة" ... انتفض كمن تذكر شيئاً هاماً وهرول إلى داخل الفيلا ... هرولت خلفه ... وصل إلى قبو الفيلا وهو يصيح "هنا ... هنا المشكلة كلها" لحقت به ... كان يبدو أن هناك أعمال حفر تمت فى هذا القبو فى الفترة القريبة ... سألته "إيه ده؟" قال أنه لاحظ منذ عدة أيام وجود تسرب للمياه فى القبو فظن أن ماسورة المياه الرئيسية قد ثقبت ولهذا أحضر بعض العمال لإصلاحها ولكنهم بعد أن انتهوا من العمل فى اليوم الأول لم يعودوا لاستكماله وهو ما تزامن فعلاً مع الحوادث الغامضة التى كان يظنها شقاوة أطفال ثم سألنى "طب والعمل إيه دلوقت؟" فأجبته على الفور يجب إبلاغ الشرطة وهيئة الآثار أننا نشتبه بوجود مقبرة تحت فيلتك" أجاب على الفور "ما حدش ها يهتم لو قلنا نشتبه دى ... وبعدين دول ممكن ينزعوا ملكية الفيلا" قلت له "طب وناوى تعمل إيه؟" أجابنى والقلق فى عينيه "أخاف لو الآثار جت فتحت المقبرة إن اللعنة دى تفضل تطاردنى لأنى سبب فتحها... أنا أحسن حاجة أردمها تانى وأبيع الفيلا وأحاول أنسى الموضوع ده من أصله" صرخت فى وجهه "تردم عليها !!! ... مستحيل طبعاً الآثار لازم تاخد علم بالحكاية دى" قال لى "طب استنى لما أبيع الفيلا الأول علشان أضمن الفلوس اللى دفعتها فيها على الأقل" صرخت فى وجهه "مش ممكن طبعاً" ثم هرولت إلى الباب وأنا أصرخ "أنا لازم أبلغ البوليس" ... توقفت خطواتى أمام باب سيارتى وأنا فى ذهول تام ... فقد كانت العبارة الملعونة مكتوبة هذه المرة على زجاج سيارتى أنا ... وبالدماء أيضاً ... لا تنتهك حرمة الموتى ... لا تفتح التابوت، فسيذبح الموت بجناحيه كل من يجرؤ على إزعاج الفراعنة ... وفوق السيارة كان هناك عدد من ثعابين الكوبرا تصدر فحيحاً مخيفاً وهى تزحف نحوى.

الأحد، 8 يونيو 2008

الاشتراك في العدد الثاني من سلسلة مدونات مصرية للجيب

يتم استقبال الاعمال على الايميلات المخصصه لكل نوع ويتم ارسال نسختين من الايميل
نسخه لأيميل المخصص لنوعية الكتابات
ونسخه اخرى لأيميل أ/ أحمد مهنى و أ/ أحمد البوهى أصحاب الفكره والمسؤلين عنها على هذا الميل
elbohy.mahana@gmail.com
الأيميلات المخصصة لنوعية الكتابات كالتالي :
الاعمال الأدبية
mailto:dwen_literary@yahoo.com
الاعمال السياسية dwen_political@yahoo.com
الاعمال الساخرهdwen_fun@yahoo.com
الكتابات الاجتماعيه والمقالات أو الكتابات dwen_free@yahoo.com
و يسعد فريق العمل تلقى اى اقتراحات او استفسارات على الايميلات التالية :
احمد البوهى
ahmed.elbohy@yahoo.com
أحمد مهني ahmed_mahana_me@yahoo.com
ايناس لطفي enas_lotfy_4@hotmail.com
البيانات المطلوبة فى كل ميل مرسل هى كالتالى:
**الاسم ثلاثى مع ذكر هل ترغب فى نشره ام ترغب فى نشر اسم مستعار -
**مع ذكر الاسم المستعار فى حالة عدم الرغبه فى نشر الاسم الحقيقى
**المحافظة
**اسم المدونة
**لينك المدونة
**أرقام التيلفون - منزلي او موبايل
**ضرورىنسخه مكتوبه من التدوينه (البوست) المراد نشرها مع وضع لينك التدوينه فى الايميل (اللينك والبوست نفسه مكتوب) وملف وورد مرفق به التدوينات المرشحه مكتوبه والتى تم كتابتها فى الايميل ايضاًعبارة " أوافق على النشر" مكتوبة فى الميل
**يفضل فى كل ملف ورد من الملفات المرفقةعنوان ورقم تليفون أقرب مكتبه منك او اقرب مكتبه فى المحافظة او القريه او مركز توزيع جرايد - كشك جرايد
نرجو مراعاة البيانات السابقه للاهمية --

التفاصيل الخاصة بارسال الاعمال موضحه ايضا بمدونة الفكرة مدونة
انا و صاحبى
وايضاء علي موقع الجروب بالفيس بوك
تم تعديل نهاية قصة رجل الأحلام بناء على طلب العديد من الأصدقاء لذا أرجو أن أعرف رأيكم فى النهاية الجديدة

السبت، 7 يونيو 2008

استغفر الله العلى العظيم

أخوتى الأعزاء نشرت فى التدوينة السابقة حديثاً عن رسول الله به من الفضائل الكثير ولقد سألنى أحد زوار المدونة عن سند الحديث وهو ما دفعنى إلى البحث عنه حتى اهتديت إلى ما يلى:
من فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتوى رقم 21084 الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده . وبعد : فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي بواسطة معالي د . محمد بن سعد الشويعر ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم ( 3598 ) وتاريخ 7 \ 9 \ 1420هـ ، وقد ذكر معاليه أن أحد المواطنين جاءه بنشرة يقول : إنه وجدها بالمسجد الذي يصلي فيه ويطلب إفتائه نحوها ، وقد جاء في هذه النشرة ما نصه : ( لا إله إلا الله الجليل الجبار ، لا إله إلا الله الواحد القهار ، لا إله إلا الله العزيز الغفار ، لا إله إلا الله الكريم الستار ، لا إله إلا الله الكبير المتعال ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا ، ربا وشاهدا صمدا ونحن له مسلمون ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا ربا وشاهدا ونحن له عابدون ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا وربا وشاهدا ونحن له قانتون ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا ربا وشاهدا ونحن له صابرون ، لا إله إلا الله محمد رسول الله ، علي ولي الله ، اللهم إليك وجهت وجهي ، وإليك فوضت أمري وعليك توكلت يا أرحم الراحمين . روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مضمون الحديث أنه قال : " من قرأ هذا الدعاء في أي وقت فكأنه حج ( 360 ) حجة ، وختم ( 360 ) ختمة ، (الجزء رقم : 58، الصفحة رقم: 94)وأعتق ( 360 ) عبدا ، وتصدق بـ ( 360 ) دينارا ، وفرج عن ( 360 ) مغموما ، وبمجرد أن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث ، نزل الأمين جبرائيل عليه السلام وقال : يا رسول الله ، أي عبد من عبيد الله أو أمة من أمتك يا محمد قرأ هذا الدعاء ولو مرة في العمر بحرمتي وجلالي ضمنت له سبعة أشياء : 1 - أرفع عنه الفقر . 2 - أؤمنه من سؤال منكر ونكير . 3 - أمرره على الصراط . 4 - حفظته من موت الفجأة . 5 - حرمت عليه دخول النار . 6 - حفظته من ضغطة القبر . 7 - حفظته من غضب السلطان الجائر والظالم . صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ؟ الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على رسوله وأله وصحبه ، وبعد : ج : إن هذا الدعاء المنسوب للنبي صلى الله عليه وسلم دعاء باطل لا أصل له من كتاب الله أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، والحديث المروي في فضله حديث باطل مكذوب ، ولم نجد من أئمة الحديث من يخرجه بهذا اللفظ ، ودلائل الوضع عليه ظاهرة لأمور منها : 1 - مخالفة هذا الدعاء ومناقضته لصحيح المعقول وصريح المنقول من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وذلك لترتيب هذه الأعداد العظيمة من الثواب المذكور لمن قرأ هذا الدعاء . 2 - اشتماله على لفظ " علي ولي الله " "لم يرد هذا اللفظ فى النص الذى نشرته من قبل" ، ولا شك أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه من أولياء الله إن شاء الله ، ولكن تخصيصه بذلك دون غيره فيه نفثة رافضية . 3 - أنه يلزم من العمل بهذا الدعاء أن قارئه يدخل الجنة وإن عمل الكبائر أو أتى بما يناقض الإيمان ، وهذا باطل ومردود عقلا (الجزء رقم : 58، الصفحة رقم: 95)وشرعا . وعلى ذلك فإن الواجب على كل مسلم أن لا يهتم بهذه النشرة ، وأن يقوم بإتلافها ، وأن يحذر الناس من الاغترار بها وأمثالها ، وعليه أن يتثبت في أمور دينه ، فيسأل أهل الذكر عما أشكل عليه حتى يعبد الله على نور وبصيرة ، ولا يكون ضحية للدجالين وضعاف النفوس ، الذين يريدون صرف المسلمين عما يهمهم في أمور دينهم ودنياهم وتجعلهم يتعلقون بأوهام وبدع لا صحة لها . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
وبعد، فقد رأيت أنه لما كان الحديث المذكور موضوعاً أن أحذفه من المدونة لكننى تنبهت إلى أن هناك من قرأه وأعتمده وهو ما يقع وزره على لنشره لذا قررت أن أنشر هذه الفتوى كذلك ثم بعد فترة أقوم بحذف الحديث الموضوع نفسه حتى يعفو الله عنا ويغفر لنا، ويجب أن أتوجه بكل الشكر والعرفان إلى العزيز Dream Code الذى نبهنى إلى أن سند الحديث لم يذكر وإنى أسأل الله عز وجل أن يجزيه خيراً ويغفر لنا جميعاً.

الثلاثاء، 3 يونيو 2008

الخائن


صباح يوم جديد يبدأ الآن وأنا افتح عينيى بصعوبة لأستيقظ ... كانت بجوارى على السرير ... وجهها الملائكى أشرق على يومى قبل أن تشرق الشمس ... تسحبت حتى لا أزعجها وذهبت إلى العمل.
كانت الشوارع مزدحمة كالمعتاد ... حركة المرور البطيئة تصيبنى دائماً بالتوتر لهذا أخرج من بيتى مبكراً ودائماً أصل إلى العمل مبكراً جداً ... قررت اليوم أن أتناول إفطارى بأحد المطاعم القريبة من عملى حتى يحين موعد العمل ... لم يكن المطعم مزدحماً ... كانت تجلس فى الطاولة المواجهة لى امرأة وحيدة ... جميلة ... تنظر ناحيتى ... تبتسم ابتسامة خفيفة وهى تلقى بنظراتها نحوى ... نظرت إلى عينيها ... لست أدرى لماذا تسمرت عيناى عليها ... الآن ترتسم على شفتيها ابتسامة ثقة ... أومأت برأسها علامة التحية ... أومأت برأسى أيضاً ... أشارت من طرف عينيها أن أشاركها الطاولة ... ترددت فى البداية لكننى اتخذت القرار ... نهضت وسرت نحوها ... توقفت على بعد خطوة منها ... كانت بسمتها تشجعنى وتدعونى أن أتقدم هذه الخطوة ... خطوت خطوة ... وراء خطوة ... ثم عدة خطوات ... تجاوزتها ... نظرت إلى يدى اليسرى ... رفعت يدى إلى فمى وقبلتها ... بل الحقيقة أننى كنت أقبل زوجتى فى خاتم زواجها الساكن أصبعى منذ عدة سنوات ... كنت أيضاً أعتذر لها عن خيانتى التى حدثت الآن ... هى حتماً لا تستحق منى ذلك ... هى ملاك يسكن حياتى كلها ... أنا أكره أن أكون خائناً لكننى خنتها الآن بنظراتى ... خنتها بمجرد فكرة عبرت رأسى لثوان ... ماذا لو كانت هى فى الموقف ذاته ... أثق أنها لم تكن لتفكر فى الأمر فالقرار محسوم لديها من قبل ... وهل كنت أقبل أنا تفعل هى ما فعلت أنا الآن ... حتماً كنت سأغضب وبشدة ... لقد وهبت نفسى لها منذ رأيتها للمرة الأولى ... ولأننى الآن ملكاً لها فلا يحق لى أن أذهب ببصرى أو عقلى أو قلبى بعيداً عنها ... هى التى وقفت دائماً بجانبى ... هى التى حولت جحيم حياتى السابق إلى نعيم دائم ... هى التى ملئت حياتى حباً وأغرقت قلبى حنانا خالصاً ... هى التى أصبحت الدواء لكل ما يقلق صفو حياتى ... يكفى أنها فى حياتى.
هرولت عائداً إلى البيت ... كان وجهها الملائكى وبسمتها الصافية أول من استقبلنى على الباب ... كانت فى عينى أجمل ملايين المرات من كل نساء الدنيا مجتمعات ... قبلت جبينها ... أجابت "وحشتينى" ثم ضمتنى ... قدمت لها زهرة حمراء فابتسمت ... الآن عدت إلى الجنة.

الأحد، 1 يونيو 2008

مبارك يسدد للجمارك 65 جنيها بعد توصية غالي لاستلام كرتونة بلح

ذكرت صحيفة أخبار اليوم في عددها الصادر السبت 31 / 05 / 2008 أن الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية فوجئ بمدير مكتبه يخبره ان مدير الجمارك يريده في امر هام.
واتصل غالي بمدير
مصلحة الجمارك قائلا: خير إن شاء الله أدخل في الموضوع على طول.
قال له: يا فندم عندنا كرتونة بلح صغيرة قادمة من الأمير فهد بن سلطان أمير منطقة تبوك باسم
الرئيس حسني مبارك وحضر موظف من رئاسة الجمهورية لاستلامها، لكنه يصر على دفع الرسوم.
قال الدكتور غالي لمدير الجمارك: ازاي ما كنتش عايز تاخد منه رسوم، على طول خد رسم الوارد.
رد مدير الجمارك: حاضر يا فندم.
وبعد دقائق اتصل الدكتور غالي مرة أخرى بمدير الجمارك: ماتنساش تاخد ضريبة المبيعات على الكرتونة.
وبالفعل تسلم احد موظفى الرئاسة الكرتونة بعدما سدد الرسوم المستحقة عليها وهي 30 جنيه رسم وارد و35 جنيه ضريبة مبيعات.
وصدر ايصال سداد بقيمة 65 جنيه باسم الرئيس محمد حسني مبارك رقم 5692006 نموذج 37 واسم موظف الخزينة عبدالله احمد.
المصدر: صحيفة أخبار اليوم.

قرأت الخبر وأنا أصدق أن الرئيس دفع الجمارك المطلوبة .... لكننى (عفواً) لا أصدق جريدة أخبار اليوم

الأربعاء، 21 مايو 2008

رجل الأحلام

رجل الأحلام

المكان: ميدان رمسيس
الزمان: منتصف ال..... (عفواً ليس منتصف الليل كما توقعتم بل هو منتصف النهار) الزحام يفوق الوصف وكأن كل المصريين يسيرون الآن فى هذا الميدان، ليس من عاداتى مطالعة وجوه السائرين لأنها غالباً تحمل انطباعا عاماً واحداً مع قليل من الاستثناءات، لكن وجهه هو جذبنى إليه حوالى عشرة أمتار تفصلنى عنه يسير فى الاتجاه المضاد لذا كان من السهل أن أرى وجهه.
غريب هو هذا الوجه لا يحمل انطباعاً ما أو لوناً محدداً كما لو أنه منحوت من صخر يسير بسرعة وثقة شديدة ... لا يحيد فى خطواته إنما يفسح الآخرون الطريق أمامه ولا أدرى ما السبب ... لا ينظر لشيء محدد بل يسير كالضرير الذى يحفظ الطريق، لكنه ليس كذلك بل هو مبصر حتماً، تقلصت المسافة بيننا ... منظره غريب حقاً يبعث على الفضول فهو طويل القامة بعض الشيء نحيل إلى حد ما يرتدى معطفاً طويلاً شديد البياض وكذلك شعره وحتى رموش عينيه وحواجبه ... إن كل شيء فيه أبيض تماماً حتى الحذاء، أمر غريب جداً.
انتبهت الآن أننا نسير على خط واحد وأن المسافة بيننا تتقلص باستمرار وسرعة ولا أدرى ما السبب فى شعور التحدى الذى أصابنى إذ قررت ألا أحيد عن الطريق كما فعل كل المارين به ... بل سألزم طريقى وليحيد هو عنه إن أراد وإلا فليصطدم بى ولنر ماذا سيحدث ... استمر بالاقتراب وأخذنى عنادى إلى أقصى مدى وقبل متر واحد من وصولنا إلى نفس نقطة ... نظر إلىَ ... إلى عينيى مباشرة ... حيرتنى نظراته جداً فلا تشعر فى عينيه بأى حياة ... لكنها تثير رهبة ما فى أوصالى ... أشعر بها تخترق عقلى وتقرأ أفكارى ... نظرات رهيبة لا يستطيع المرء أن يتحملها طويلاً ... لكنى لن أتنازل عن موقفى وطريقى وليذهب هو إلى الجحيم إذا أراد ... لم يبقى إلا سنتيمترات قليلة ونصطدم حتماً مدام كل منا مصمماً على موقفه ... خطوة واحدة وينتهى الأمر لكنى لن أفسح له الطريق مهما كان.
استيقظت فزعاً ... نظرت حولى أبحث عنه فلم أجد إلا غرفتى و ... فقط.
اللعنة إن هذا الحلم يرفض أن يفارقنى منذ عدة ليالى ... يتكرر بكل وضوح ... نفس التفاصيل ... نفس المكان والزمان ... كل شيء كما هو ... تكرار عنيد كما لو أنى أشاهد فيلم سينما يعاد للمرة الألف، اتجهت حانقاً إلى الحمام لأستعد للذهاب إلى عملى وأنا أحمل بداخلى غضباً هادراً من هذا الحلم اللعين ... فأنا لا أمر على ميدان رمسيس هذا إلا من تحته ... أعنى فى قطار الأنفاق وحسب ولا أسير أبداً فوق الأرض فى هذا الميدان ... فلماذا يصر عقلى الأحمق هذا على رؤية الميدان فى حلمى ... كنت أفضل أن يكون مكاناً آخر دون أن أعى السبب فى حنقى على مكان الحلم دون حنقى على تفاصيله الأخرى ... فأنا أكره الزحام ... أكره الضوضاء ... أكره هذا ال ... كلا أنا لا أكره هذا الرجل إنه فقط يثير فى داخلى الرغبة فى التحدى ... وبعض الفضول ... ترى لماذا هذه المشاعر.
* - * - * - *
المكان: الشارع المؤدى إلى منزلى
الزمان: منتصف ال... الليل (نعم منتصف الليل هذه المرة) عائداً إلى منزلى
الشارع خالى تماماً إلا من قطة بائسة تبحث عن طعام لن تجده أبداً فسكان هذا الحى لا يلقون ببقايا طعامهم إلى القمامة لأنهم ببساطة لا يجدون الطعام الكافى لهم (ولكن هذا الأمر لا يهم) ... الليل ... الضوء الخافت القادم من بعيد ... بقايا أمطار أمس ... الصمت التام إلا من مواء القطة الجوعى ... جو مثالى لأفلام الرعب وجرائم الأحياء الفقيرة ... صوت خطوات تأتى من بعيد ... تسير فى الاتجاه المقابل ... رجل طويل القامة بعض الشيء نحيل إلى حد ما يرتدى معطفاً طويلاً شديد البياض وكذلك شعره وحتى رموش عينيه وحواجبه ... إن كل شيء فيه أبيض تماماً حتى الحذاء ... ماذا؟؟؟ إنه رجل الحلم ... لاشك أنه هو ... لاشك ... شعرت برغبة فى إسراع الخطى إلى منزلى ... خوف شديد ينتابنى الآن ... تبخرت روح التحدى التى تصيبنى حينما أواجهه فى الحلم ... بقيت فقط غريزة الخوف ... هل أهرب منه فعلاً ... شيئاً ما جعلنى لا أفعل ... شبح ابتسامة تراقص على شفتيه وأختفى سريعاً ... نظر إلىَ نظرته تلك ... فزعت ... سمعته يضحك ... قال لى من بين ضحكاته "ما بك هل أنا مخيف إلى هذا الحد؟" ... ألجمت المفاجأة لسانى فلم أرد ... تسمرت فى مكانى ... وقع خطواته وحده يقترب ... كيف رأيت ابتسامته فى هذا الظلام؟ ... كيف عرف أنى أخافه؟ ... يقترب ... مازالت واقفاً فى مكانى ... يقترب ... تتسارع دقات قلبى بشدة ... يقترب ... حان وقت الاصطدام ... هل أصحو مجدداً ... ليس هذه المرة ... تلاشى ... ماذا؟؟؟ تلاشى ... هكذا بكل بساطة؟ كأنه لم يكن هناك منذ برهة؟ ... تسارعت نظراتى تمسح الشارع ... لاشيء ... لابد أنه حلم آخر ... متى استيقظ؟ ... لكنه ليس حلماً هذه المرة إنه حقيقة ... تسارعت خطاى إلى المنزل حتى بلغته أخيراً، لا أدرى لماذا بدا لى بعيداً جداً هذه المرة ... دلفت إلى الشقة مهنئاً نفسى على سلامة الوصول ... وقع خطوات على السلم ... أصابنى الرعب ... هل لحق بى؟ ... لا ... لا أعتقد ذلك ... الخطوات تقترب ... هل سيطرق الباب؟ ... أم أنه سينفذ من خلاله؟ و ...

اللعنة على هذا الحلم السمج الذى يرفض مفارقتى ولكن الغريب فى الأمر أن تفاصيله تغيرت هذه المرة ... إن هذا الحلم يدفعنى إلى الجنون حتماً. وكيف سيأتى المرة القادمة وبأى تفاصيل؟ أمر محير ... هل أزور طبيباً نفسياً؟ ... لا وقت لدى لهذا ... أحوال نسيان الأمر دون جدوى ... آه لو أسبر أغوار هذا الحلم ... مازالت الساعة الثالثة فجراً سأعود إلى نومى وسأحاول نسيان هذا الحلم الغريب.
طرقات خفيفة على الباب انتزعتنى من سريرى ... من هذا الأحمق الذى يأتى إلى فى هذا الوقت؟ ... اقتربت من الباب لأفتحه ... تراجعت ... ماذا لو كان رجل الأحلام ... ناديت من خلف الباب "من؟" أتانى صوت هادئ يطلب منى أن أفتح الباب ... لم أميز الصوت فكررت "من؟" وكرر إجابته ... هل هو رجل الأحلام أم شخص آخر؟ ... أصررت هذه المرة أن يقول اسمه هذا الواقف خلف الباب فأجاب بكل هدوء "رجل الأحلام" ... من؟ ... رجل الأحلام ... أهو حقيقة؟ أم سأصحو هذه المرة أيضاً مفزوعاً كالمعتاد؟ كررت السؤال لأتأكد وكرر الإجابة ليزيدنى فزعاً ... عفواً لن أفتح ... هكذا أجبت وروح العناد تعود إلىَ ... رد فى هدوء "أريد أن أحادثك قليلاً فأنت لا تمنحنى هذه الفرصة فى الحلم أبداً دائماً تخافنى أو تتحدانى رغم أنى أحمل لك الخير" ... ترددت قليلاً لكننى فتحت الباب أخيراً ... هو كما يبدو فى أحلامى بكل تفصيلة فيه ... حتى نظرة عينيه الخالية من أى تعبير والتى تثير رعبى كما تثير بداخلى روح التحدى ... جلس دون أن أطلب منه ذلك ... فتح أزرار معطفه وهو يسألنى فى برود "لماذا تخشانى إلى هذا الحد؟ أنا لست الرجل الذى يثير ذعر الآخرين" أجبته فى برود مماثل وقد نسيت خوفى "وما الذى تثيره فى الناس إذن؟"
أنت لا تعرف الكثير عنى ... لقد أتيت إليك لأعقد معك اتفاقا مفيداً جداً لكلانا "قالها وهو يبتسم ابتسامة باهتة.
تبادر إلى ذهنى كل ما كتب فى قصص الرعب عن الاتفاق الذى يعقده الشيطان مع ضحاياه قبل أن يوقع بهم فى شركه فوجدت نفسى أصرخ "لا".
ابتسم ثم انحنى قليلاً إلى الأمام وهو يقول "هل تعرف من أنا؟
أمر لا يهم ولتخرج الآن من بيتى ... كانت كلماتى تلك حادة ... غاضبة.
نهض ثم سار فى اتجاه الباب وقبل أن يفتحه التفت إلى وقال "نلتقى إذن فى حلمك التالى" ... وجدتنى أصرخ قائلاً "أرجوك ... وصمت" عاود الجلوس على نفس المقعد وهو يقول "اسمعنى إذن ولا تهدر الوقت هباء ... لقد جئت إليك محذراً ... ستقتلك يوماً أحلامك" ... لم أرد فأكمل "هل تعرف شيئاً عن عالم الأحلام؟" أشرت برأسى أن "لا" فاستطرد "إنه عالم غريب لم يفهمه البشر كما ينبغى إن كل ما يدور هناك يؤثر حتماً على عالمكم هنا ... إذا رأيتنى يوماً ما فى حلمك ثانية فاعلم أنك فى خطر محدق خطر قد يلتهم حياتك نفسها فنحن نسيطر على عالم الاحلام هذا وهناك من يريد إلحاق الأذى بك ... ولست إلا نذيراً ... احترس" ألقى بكلماته وانصرف فى هدوء ... لم أفهم حرفاً مما قال ولكن دهشتى لم تفارقنى بعد ... لم استطع العودة إلى النوم هذه الليلة ... بل لثلاث ليالى تالية ... لم يغمض لى جفن ... ولم أخرج من غرفتى كذلك ... كل الوساوس الشريرة وجدت طريقاً سهلاً إلى عقلى ... كل الأشياء المخيفة قفزت إلى ذهنى ... أخاف أن أنام حتى ... لا أدرى ماذا أفعل؟ ... رنين هاتفى المزعج ينتزعنى من أفكارى ... ألو؟ ... أنا رجل الأحلام ... لم أتمكن من الرد ... هل تسمعنى أم أين تراك ذهبت؟ ... نعم أنا هنا ... لماذا لم تنم منذ ثلاث ليالى؟ ... هناك ما أردت أن أقوله لك ... ما هو ... لاتخرج اليوم من منزلك ستدهسك سيارة مسرعة ... أغلق الهاتف ... دائما ما يحرمنى فرصة الاستفهام ... عاودتنى روح التحدى من جديد ... لايعلم الغيب إلا الله عز وجل وليس هذا الأحمق سأخرج إلى الشراع وسأعبر الطريق وحينما أعود إلى منزلى سليماً سأنام بعمق ولن أراه ثانياً فى أحلامى وإن عاد سأقتله.
* - * - * - *
المكان: أحد شوارع القاهرة المزدحمة.
الزمان: منتصف ال ... (منتصف الظهيرة هذه المرة)
أسير بخطى واثقة رغم سوء حالتى من قلة النوم وقلة الأكل ... رائحة رائعة تسلل إلى أنفى ... نعم هى رائحة اللحم المشوى ... إذا كانت الرائحة هكذا رائعة فكيف هو الطعم ... إنى جوعان بشدة ... سأذهب لأكل فى هذا المطعم أين هو؟ ... تتبعت الرائحة ... آه إنه هناك فى الناحية الأخرى من الطريق ... عبرت الطريق إلى المطعم و ... صوت صرير عجلات سيارة مزعج حقاً ... أصوات أناس ترتفع "احترس" ... آلام مبرحة فى كل جسدى ثم صمت مطبق.
أرقد الآن فى مستشفى لعلاج الأمراض النفسية والعصبية من مرض الهلاوس السمعية والبصرية وقد قال الأطباء أن حالتى كانت متدهورة جداً حينما أبلغ الجيران عن حالتى ... أشعر الآن ببعض التحسن خاصة وقد توقفت زيارات رجل الأحلام.

الأحد، 11 مايو 2008

سؤال من صديق

سألنى أحد الأصدقاء (لماذا أنشئت مدونة طالما أن ما تنشره عليها قليلا إلى هذا الحد؟)
أنا لم أنشئ هذه المدونة لتكون جريدة يجب تصدر فى موعد محدد أو أن تكون نشرة للأخبار إنما كانت هذه المدونة لأكتب بها ما لا استطيع أن أحكيه للغير إما لعدم ضيق الوقت – أو – لأنه أمر قد لا يهم أحد المحيطين بى وربما يهم آخرين ، هذه المدونة مساحة شخصية أحياناً أتحدث فيها مع الناس وأحياناً أخرى أتحدث فيها مع نفسى وأحياناً أخرى أصمت حينما لا يكون الكلام هو الحل، أعزائى قراء المدونة (إن كان هناك قراء لها) أرجو ألا يكون إقلالى فى التدوين أمراً مزعجاً لكم ولكنه مرتبط أكثر بالوقت المتاح لى فى اليوم حتى أتفرغ للتدوين كما أنه مرتبط أيضاً بما لدى من كلام.
أشكركم

على الهامش
من بين كل الدروب اخترت دربك
من بين كل القلوب اخترت قلبك
من بين كل المشاعر اخترت حبك

الخميس، 6 مارس 2008

we love Prophet Muhammad

Dear readers,
Some of Muslims youth think about something we could do to apologize to our prophet Muhammad "peace be upon him" and to send a message to west how much Muhammad was a very kind, wise and peaceful man away of shout, nerves or threat.
Our idea that to establish a blog, anyone could access this blog will write a situation about our prophet to show how much wise man he was, that situation will mention in the blog for one time to save space for new situations, after that we could copy this situation and send it by e-mail to any European news papers, organizations, T.V channels, radio stations and friends to tell them the real idea about Muhammad and his message Islam "by the way we will not ask them to publish our messages but to forward it.
You could share with us by write, translate situations or to send us any e-mail address could be useful to receive our e-mails and to tell your friends about this blog in everywhere you know to share with us.
Thank you very much.
http:\\welovemuhammad.blogspot.com

username: welovemuhammad
Password: prophetmuhammad

الخميس، 13 سبتمبر 2007

سجن الولاية

State Preson 9612
سجن الولاية (9612) كانت هذه الكلمات مكتوبة باللغة الإنجليزية على صدر أحد الشباب على التى شيرت الذى يرتديه وهو مع أصحابه فى أحد الشوارع نظرت بدهشة إلى الكلمات وأعدت قرائتها مرة أخرى ... نعم لم أخطئ إذن إنه يرتدى تى شيرت مطبوع عليه كلمات تشير إلى أنه سجين فى أحد سجون الولايات الأمريكية !!! ربما دون أن يدرى أو يدرى ولا يهتم.
لهذا الحد وصل بنا الأمر مع الثقافة الأمريكية ، أن نقبل كل ما يأتى منهم ولو كان يسىء لنا، ولو كان غير ملائم لعاداتنا . تخيلت لو أن هذا الشاب وجد فى الأسواق تى شيرت مكتوب عليه باللغة العربية عبارة "سجن طرة 9612" فهل يقبل بشراءه ولماذا يرفض وهو فى الوقت نفسه قبل أن يرتدى ملابس تشير نفس الإشارة ولكن بالانجليزية، وكيف سيتعامل معه الناس وهو يرتدى هذه الكلمات بالعربية وليس بالانجليزية.
أرجوكم يا أباء وأمهات أن تراعوا مثل هذه الأمور أن ننبه أبنائنا وبناتنا وأخوتنا وأخواتنا إلى خطورة ما نتلقاه من الغرب وما هو ملائم لنا وماهو عكس ذلك. فلنحافظ على التراث الذى ورثنا بدلاً من أن نشترى تراث الأخرين بثمن لن نتحمله.

الأحد، 19 أغسطس 2007

السنوات العجاف الأربع


إرتعش قلبى ... أصابنى شعور عميق بالوجع ... إقشعرت أطرافى ... إرتجفت مفاصلى دون أن أدرى لماذا أصابتنى هذه المشاعر، ولماذا هذا التوقيت تحديداً؟ قررت فجاءة العودة إلى المنزل.
وصلت المنزل قبل مواعيدى المعتادة دون أن أعى السبب وراء تثاقل خطواتى على السلم وكأن شيئاً ما يجذبنى للخلف ... أدرت المفتاح وكان ثقيلاً على غير العادة ... فتحت الباب فتلفحنى لسعة برد غريبة نحن فى أغسطس أكثر شهور العام سخونة !!!، دخلت إلى الشقة ... مثقلة بالصمت ... ألقيت التحية على الجميع ... كانت الردود مقتضبة دون الترحاب المعتاد ... بادرت بالسؤال عن والدى المريض بالمستشفى فلم أراه منذ غادرته فى الصباح وأطمئنت جوارحى من حديثهم عنه إذ كان بطبيعته وكأنه لم يمرض قط ... بعد الاستحمام والطعام سمعت رنين الهاتف ... أفزعنى ... إلتقطت السماعة "ألو" .... "أيوة يافندم مين معايا" .... "أهلا وسهلاً" .... "إيه؟" .... "إمتى؟" .... إختفت من حولى الصور والأصوات والروائح ... إختفى من حولى الكون ... فقط صورته هو أمامى يبتسم ... "بابا ... عامل إيه؟" ابتسم بسمة صافية كينبوع ماء ... كان وجهه مشرقاً ومسبحته لم تفارق يده بعد ... إستدار وانصرف ومازال يبتسم.
* * *
لو أنك نائماَ دون غطاء فى ليلة من ليالى الشتاء الباردة مستلقياً عارياً فى صحراء سيبيريا الجليدية فأنت حتماً تشعر بالدفء أكثر منى فى هذه اللحظة التى أغلقت فيها سماعة الهاتف ... لم أشعر بالحزن المعتاد لفراق الأحباب ... بل شعرت بالوجع ... بالغربة ... بالوحدة.
أبى ... مرت سنوات أربع عجاف على حياة الأسرة منذ رحلت ... أفتقدك جداً ليس كما تفتقدك الأسرة بل بشكل مختلف عن الجميع فهم يفتقدون أباً أو زوجاً لكننى أفتقدك صديقاً ... معلماً ... أفتقد الدفء والقدرة على السعادة التى إنجرحت فى حياتى برحيلك ... كما أفتقدك الأب العظيم ... أبى ألقاك بعد قليل فما الحياة إلا قليلاً مهما طالت

الخميس، 16 أغسطس 2007

كل حاجة

كل حاجة فيا فاكرة حاجة فيك
لسة صوتى جوه منى بيناديك
حتى عينى لسة فاكرة لون عنيك
لسة باحلم إنى أرجع يوم إليك

لسة فاكر يوم وداعنا ويوم لقانا
لسة عايش ع الأمل يعود هوانا
الهوى اللى عاش بيجرى بين دمانا
والى عاش مشتاق للمسة من إيديك
كل حاجة فيا فاكرة حاجة فيك

كل حاجة فيا لسة عايشة ع الحنين
رافضة بعدك مهما طال بعدك سنين
عاشقة صوتك حتى لو صوتك أنين
بس قلبى لسة برضو مش لاقيك
كل حاجة فيا فاكرة حاجة فيك

كل ساعة فرح عاشت بين ضلوعنا
كل لحظة حزن جرت يوم دموعنا
كل ده مستنى منك يوم رجوعنا
إمتى ترجع إمتى قلبى يلتقيك
كل حاجة فيا فاكرة حاجة فيك

الاثنين، 13 أغسطس 2007

صيد الأسود وصيد الثعالب

تتجلى فى الغابة أفكار محددة للصيد لدى الحيوانات المفترسة لتتمكن كل فصيلة من الحصول على طعامها وأشهر هذه الطرق تتجلى فى طريقتين رئيسيتين هما طريقة صيد الأسود وهى تتمثل فى الإنقضاض المباشر على الفريسة وقتلها بسرعة والتغذى عليها بعد ذلك وهى طريقة تحتاج للسرعة والقوة أكثر مما تحتاج للذكاء ويمكن ممارستها بشكل فردى دون الإعتماد بشكل كبير على فريق، أما الطريقة الثانية فهى طريقة صيد الثعالب وتتمثل فى الإلتفاف حول الضحية وإنهاكها والتلاعب بها بأقل مجهود ممكن حتى تقع من التعب لتكون ضحية سهلة للصائد وهى طريقة تعتمد على إحكام السيطرة على تحركات الفريسة حتى لاتتمكن من الهرب فى الوقت الذى تظن فيه الفريسة أنها فى طريقها إلى الفرار دون أن تعى أن هذا الطريق هو نفسه الذى ستلقى فيه حتفها كما تعتمد هذه الطريقة على الفريق الذى يتحرك بتناغم وتكامل وتعاون محسوب ومن الملاحظ أن هذه الطريقة تنجح جداً فى حالة ما إذا كانت الفريسة أقوى من المفترس أو أكبر منه.

لست أدرى ما هو السبب الذى يجلعنى أتذكر هاتان الطريقتان كلما سمعت عن تحرك من الحكومة المصرية تجاه المعارضة فنرى مثلاً أنها إتبعت طريقة صيد الأسود مع كل من أيمن نور وطلعت السادات فإنقضت بكل قوتها وبسرعة كبيرة من أجل القضاء على كل منهما حتى وصل الأمر أن طلعت السادات مثلاً تم الحكم عليه فى أقل من شهر وأودع السجن الحربى أما أيمن نور فما أن صعد إلى الدرجة التى تسمح له بمنافسة الرئيس على مقعد الرئاسة أو على الأقل منافسة الوريث حتى تم إتهامه فى قضية تزوير توكيلات حزب الغد وهى القضية التى يشك كثيرين فى صحتها كما تم إضعاف الحزب الذى يرأسه وشقه إلى جبهات معادية لبعضها البعض حتى ينشغل الحزب بصراعاته عن التكاتف وراء نور فى محبسه، فى حين أن نفس الحكومة تتبع طريقة صيد الثعالب مع الجماعة الأقوى فى المعارضة المصرية وهى جماعة الأخوان المسلمون فالحكومة لا تنقض بشكل مباشر على الجماعة وأعضائها المعروفون للجميع ومعروف إنتمائهم للجماعة (فمن السهل على الحكومة إذا كانت السياسة هى صيد الأسود أن تلقى القبض على المرشد العام للجماعة بتهمة الإنتماء لجماعة محظورة مثلاً) ولكن لأن الحكومة تدرك القوة التى يمتلكها الإخوان ولاتمتلكها الحكومة وهى قوة الإتصال اللصيق بالشارع السياسى والشعب وهو أحد الأسباب الهامة التى تنمع الحكومة من إنتهاج أسلوب صيد الأسود مع الجماعة فهى تسلك الدرب الموازى والذى يصل إلى نفس النتيجة وتوضيحاً هنا لطريقة صيد الثعالب مع جماعة الإخوان فالحكومة تلقى القبض على أعضائها وتحاكمهم (وهم مدنيين) أمام محاكم عسكرية (دون أن تكون التهم الموجهة لهم تهم عسكرية الطابع) وتصادر أموالهم وتنهك الجماعة بشتى الطرق الممكنة حتى تتمكن من القضاء عليها دون الإصطدام مع الشارع السياسى أو الشعب (ليس إحتراماً للشعب ولكن محاولة الحفاظ على الصورة المشوشة لمصر الديمقراطية أمام الغرب أو ربما خوفاً من ثورة يهب بها الشعب أو تحركها الجماعة بقدرتها التنظيمية) وكما قنا فإن هذه الطريقة تحتاج إلى العمل مع فريق ونرى ذلك واضحاً من تسخير الإعلام الحكومى وأعوانه وبعض رؤوس المعارضة الوهمية (الموالية سراً أو جهراً للحكومة) من الهجوم الحاد والعنيف على الجماعة وأعضائها لإضعاف مركزهم كمعارضة أو كجماعة منظمة لتنفرد الحكومة بكل ما تريد الإنفراد به.
تلك هى الفلسفة التى جعلتنى أفهم طريقة تصرف الحكومة مع المعارضة المصرية ورغم السوء البادى فى هذه التصرفات فإن هناك نتيجة إيجابية خرجت بها من هذه الفكرة وهى أن الحكومة المصرية تستطيع متى أرادات أن تنتهج فلسفة معينة مستمرة بغض النظر عن تغير الأشخاص القائمين على تطبيقها مثلما يحدث فى الدول المحترمة والأمر الإيجابى الثانى هو قدرة الحكومة على فهم أبعاد ماتواجهه والتحرك فى مواجهته بما يتناسب معه وكذلك إمتلاك إستراتيجية واضحة المعالم للتحرك فى كافة الإتجاهات للوصول إلى هدف محدد.

إذن فالحكومة المصرية لها القدرة على التخطيط بعيد المدى ولها القدرة على فهم أبعاد الأزمات التى تواجهها ولها القدرة على تحديد إستراتيجيات واضحة للتحرك فى مواجهة هذه الأزمات ولكن كيفية إستخدام هذه الأدوات التى تمتلكها هو مايثير الإعتراض على تصرفاتها وإستهجان الشعب من تحركات الحكومة.

على الهامش
ليتك تعلمين أن الحب يحيا أبد الزمان
ليتك تعلمين أن العشق لايصيبه النسيان
ليتك تعلمين أنه مازال فى قلبى لك مكان

السبت، 11 أغسطس 2007

محمد حجازى ... وفاء قسطنطين ... الضجة والغضب



أتسآل إذا كان هناك شجرة وارفة الظلال كثيرة الأوراق مثمرة يشهد لها مئات الملايين بحلاوة ثمرها وعذوبته وروعة ظلها وكأنها من أشجار الجنة كما أن جزعها أقوى من كل معاول الهدم التى تريد النيل من هذه الشجرة فما الذى يمكن أن ينال من هذه الشجرة لو سقطت منها ورقة أو إثنتين فهل يؤثر هذا على الشجرة وثمرها؟ وهل هو مؤشر خطر على باقى أوراق الشجرة؟ وهل ينتقص ذلك من ظلها؟ وهل تصبح الشجرة غاضبة لفقد هذه الورقة؟

هذا هو تشبيهى الخاص لما يحدث الآن فى مصر بسبب حركة التحول بين الديانتين الكبيرتين بها وأرى أن هذا الأمر لا يستلزم كل هذا الغضب والثورة التى أراهما فى العيون واحسهما فى الصدور، واتعجب جداً أليس لدينا فى مصر ما هو أهم لنغضب له؟ ألا نغضب لكرامتنا التى تنتهك بشدة على يد رجال وزارة الداخلية؟ ألا نغضب لصحتنا التى يسلبها منا السادة المسئولون عن المياه والزراعة فى مصر؟ ألا نغضب أكثر لمستقبل أبنائنا والذى أخاف عليه من منهاج دراسية تسلب الطفل ذكائه وتحطم طموحه وتتدخل فيها أمريكا بما لايتناسب مع المصلحة المصرية؟

حساب محمد حجازى لتنصره أو وفاء قسطنطين لإسلامها على الله وحده وليس علينا وهو وحده الذى يثيب من هو على حق ويعاقب من هو على باطل، أما من منهما على حق ومن منهما على باطل فستجد الإجابة على هذا السؤال واحدة من كلا الفريقين "أننا على حق والآخر على باطل"وهذا وهو السبب فيما يحدث من الضجة أولاً بعد الخبر وكأن إنتقال واحد من فريق لآخر هو النصر المبين لهذا الفريق وهذا أيضا الجزء المهم من المشكلة فلم نعد نتقبل مقبولة الإمام الأعظم أبى حنيفة النعمان "رأيى صواب يحتمل الخطأ ورأى غيرى خطأ يحتمل الصواب" أنا لاأتحدث هنا من منطلق دينى بل أتحدث من منطلق دنيوى أن الثواب والعقاب عمل إلهى وليس عمل دنيوى إلا فيما جاء شرعاً وصراحة بأن يتولى أولى الأمر عقاب شخص ما على فعل ما وعليه فليس من حق أحد المطالبة برأس محمد بيشوى لأنه ليس ولى الأمر، كما أن تخلخل المؤسسة الدينية فى مصر لبعدها عن الدين وإرتماها فى أحضان السياسة جعل العديد من الأشخاص يتخيل نفسه القائم بالأمر طالما أن القائمين عليه فعلاً أهملوه وتلك نقطة أخرى تؤدى إلى كارثة فى أى دولة تحدث بها.

من اللافت للنظر فى هذا الموضوع أن مؤسسات الدولة رأت طريقة ما تستجيب بها لمطالب الأقباط ليتسلموا وفاء قسطنطين ثم تختفى بعد ذلك من خريطة إهتمام الرأى العام داخل جدران دير وادى النطرون فى الوقت ذاته ينكر الجميع على المسلمين غضبهم من أجل (أو على) محمد حجازى "بيشوى" ويتشدق هؤلاء بالسؤال أين حرية الدين التى يتشدق بها المسلمون من موقفهم تجاه محمد بيشوى ويتناسون موقفهم هم من وفاء وهو لم يختلف عن موقف المسلمين من محمد.

متى نتعلم إحترام الآخر وحريته؟ ومتى نتعلم طريقة أفضل للحوار بيننا داخل الوطن الواحد أو حتى مع خارجه طريقة تضمن لنا أفضلية فى عرض وجهات نظرنا والدفاع عنها.

الاثنين، 6 أغسطس 2007

لماذا أدون

لماذا أدون؟
لأن ما يجرى فى مصر من تجاوزات وفساد على كافة المستويات لا يمكن أن تصمت أمامه فكان لابد أن أتكلم ولو على مدونة لا يقرأها أحد
لماذا أدون؟
لأن أعدد القتلى والمعذبين والمنتهكة حريتهم وكرامتهم على يد السيد الوزير / حبيب العادلى ورجاله يتزايد ويتضاعف رغم كل الاحتجاجات التى تملء صفحات الجرائد وحناجر الناس فكان لابد أن أتكلم ولو على مدونة لا يقرأها أحد
لماذا أدون؟
لأن التعسف الذى يلاقيه رجل مثل أيمن أكثر مما يحتمل فكان لابد أن أتكلم ولو على مدونة لا يقرأها أحد
لماذا أدون؟
لأن مصر أصبحت تمثل دور العبد للسيد الأمريكى وتابعه الإسرائيلى وهو ما لاترضاه كرامتى على وطنى فكان لابد أن أتكلم ولو على مدونة لا يقرأها أحد
لماذا أدون؟
لأن وطنى يفقد ريادته وزعامته التى بناها الوطن ورجاله على مر السنين بالكفاح وهى اليوم تهدر من أجل التوريث فكان لابد أن أتكلم ولو على مدونة لا يقرأها أحد
لماذا أدون؟
لأن بلدنا تستحق حاكماً أفضل كثيراً ممن هو موجود الآن وأفضل بما لايقل عن مليون ضعف عمن هو مرشح لإرث العرش المصرى
أدون من أجل حقوق الإنسان، من أجل الحرية لمصر، من أجل الكرامة لمصر