الأحد، 24 أغسطس، 2008

يومين من السعادة


هما يومين من حياتى عشت فيهما سعادة بالغة لم أكن أتصور أن أمر بها من قبل لأننى قابلت مجموعة من الأشخاص الرائعين وهم المدونين

اليوم الأول: مشروع بؤجة الخير

وصلت متأخراً (على غير عادتى) وفى صحبتى حوريتين من الجنة (زوجتى الحبيبة وابنتى رقية) كان أول من قابلت الأخ الجميل / خالد صاحب مدونة همس الأحباب المتعاون بشدة مع كل من حوله ثم عرفنى على الأستاذ / أحمد كمال صاحب مدونة رحايا العمر ولست أدرى ما السبب الذى جعلنى أشعر بمجرد أن نظرت فى وجهه أنه أخى الكبير، هو دمث الخلق إلى حد فوق الوصف وتشعرك ابتسامته المرحبة براحة كبيرة، ثم عرفتنى آبى من ابنتى رقية ووجدتها مثل مدونتها تمتلئ بالحيوية والحركة والنشاط، جاءت جلستى بجوار أحمد الصباغ صاحب مدونة خالو أحمد الصباغ والذى يشعرك من اللحظة الأولى أنك صديقه القديم الذى افتقدك منذ فترة ثم قابلت أحمد سووو صاحب مدونة عجوز وعندى 30 سنة وأحمد سكر، لم تطل جلستى معهم فبعد أن صلينا الجمعة اضطررت أسفاً أن أنصرف لارتباطى بمواعيد أخرى لكن السعادة بهذه المقابلة كانت أكبر مما تخيلت.

اليوم الثانى: حفل توقيع مدونات مصرية للجيب (مصر فى قطعة جاتوه)

هذه المرة وصلت مبكراً وكان المكان فى ساقية الصاوى ولم أجد أحداً من العاملين هناك يعلم أن حفل التوقيع هو اليوم (السبت 23/8) ولا أحد يعلم فى أى قاعة هو وكان لا بد أن أكتشف بنفسى مكان الحفل وأثناء مرورى بين القاعات رأيت الصباغ وبمجرد أن رآنى أشار لى من بعيد وابتسامته تعلو وجه وقابلنى بالحضن كأصدقاء منذ سنوات ثم عرفنى على كنز بشرى تملئه الطيبة والسماحة والمحبة وهو أمر ليس بغريب حينما تعرف أن هذا الكنز هو الأب الروحى لكل المدونين الأستاذ / أبو خالد صاحب مدونة ذكريات أبو خالد والذى ما أن تراه حتى تجد نفسك تناديه بـ (بابا) رغم أنها أول مرة تقابله وكان بصحبته كنز آخر هو الدكتور محمود صاحب مدونة بطوط حبوب (الأحسن من صورته بكثير) وتحدثنا كثيراً كأننا نعرف بعض منذ زمن بعيد ثم بدأت فقرات حفل التوقيع (وكان أحمد الصباغ يدور فى كل مكان لالتقاط الصور وقد مازحته بأننى سآخذ نسخة من هذه الصورة وانشرها فى هذا البوست وقد تقبل ذلك بصدر رحب جداً) بعد أن اشتريت الكتاب حصلت على أول توقيع على الاطلاق فى الحفل من الأستاذ / أحمد كمال (رحايا العمر) والذى أسعدنى لقائه مرة أخرى وكذلك قابلت خالد همس الأحباب وبسمته سفير محبة بين الناس وصاحب الشخصية الجميلة أحمد سوو صاحب مدونة عجوز وعندى 30 سنة الذى تشعر فوراً أنك أمام شاب جدع جداً ومصرى قوى ثم جاءت المصادفة الجميلة بلقاء أخت تحترم عقلها بشدة وهى دعاء صاحبة مدونة مواجهات وحصلت منها على توقيع على الكتاب رغم أنها لم تشارك فى هذا العدد ثم كتب لى أبينا أبو خالد كلمة طيبة فى صفحات الكتاب وخالد همس الأحباب وأحمد سكر الذى تحبه فور أن تتكلم معه ثم توقيع أشرف توفيق صاحب مدونة أخف دم (وهو فى منتهى التواضع) ثم قابلت الثنائى الرائع شفقة وإحسان ويا رب أدم عليهما السعادة والهناء إلى الأبد ثم توقيع الشاعر الجميل محمد فكرى ثم توقيع مروة جمعة صاحبة مدونة صباح الورد ثم توقيع مها زين صاحبة مدونة إنها الحياة وبعد كثير من الكلام والضحك اضطررت مرة أخرى للانصراف مبكراً لكن هذه المرة محمل بمخزون من السعادة كافى لمواجهة ضغوط الحياة لفترة طوووووويلة قادمة.

كلمة أخيرة:

إنهم شباب مصريين يحبون مصر جداً ولديهم مواهب جميلة جداً وحقيقية جداً سعدت بلقائهم لأنهم إيجابيين لا يحلمون لمصر بغد أفضل ولكنهم يسعون لجعل مصر أفضل، فبعد أن شبعنا شعارات سعدت أن أجد أن هناك من لديه القدرة على تحقيق واقع جميل.

أشكركم من كل قلبى وأوجه لكم تحية صادقة.

الخميس، 14 أغسطس، 2008

ذكريات للبيع

لدواعى الفقر

(محتويات الشقة للبيع)

لافتة غريبة وجدتها معلقة على إحدى الشرفات ورغم أننى لا أملك شيئاً من حطام الحياة إلا أن الفضول دفعنى للدخول إلى الشقة لأرى المعروض فيها للبيع ... وربما لم يكن الفضول هو دافعى الحقيقى ولكن أن أعرف أن هناك من هو أكثر فقراً منى والذى يعرض محتويات بيته للبيع للهرب من دوامة الفقر الكئيب.

حين دلفت إلى الشقة (وهى شقة صغيرة مكونة من حجرتين وصالة) رأيت رجلاً عجوزاً يجلس فى أحد أركان الصالة يقرأ الجريدة ... أى فقير هذا الذى يجد ثمن الجرائد ... كان أشيب الشعر وقد غاب جزء من شعره عن رأسه ... مجعد الملامح ...يرتدى ملابس عادية ... ابتسم فى وجهى وقام من مجلسه.

بادرنى قائلاً: "لابد أنك هنا من أجل اللافتة" ... أشرت بنعم، اتسعت ابتسامته وهو يقول: "عاين ما تشاء فى أى غرفة" ... استطرد وهو يشير إلى أحد الأبواب: "إلا هذه الغرفة" سألته: "ولما هذه الغرفة بالذات؟" أجاب بعدم اكتراث: "لأنها خاوية ولا شيء بها" ... قلبت بصرى فى المكان فوقعت عينى على راديو عتيق جذبنى لأننى أحب الأشياء القديمة ... اتجهت إليه لأراه عن قرب ... قبل أن أسأله عن أى شيء قال: "عفواً هذا ليس للبيع" سألته عن السبب فأجاب إنه هدية من زوجته الراحلة ثم أشار بجوار النافذة إلى كرسيين هزازين وهو يقول: "ولا هذان الكرسيان أيضاً ... فها هنا كنا نحتسى الشاى معاً" ... ثم أكمل مشيراً إلى ساعة عتيقة معلقة على الحائط: "وهذه أيضاً فقد اشتريتها فى ذكرى زواجنا الأول ... سألته: "أى الأشياء إذن معروض للبيع؟" صمت قليلاً ثم تنهد وقال فى هدوء وهو ينظر إلى محتويات الغرفة: "أتدرى ... ربما أى من هذه الأشياء لن يصلح مطلقاً للبيع ... فكل جزء من هذا المكان يحمل ذكرى خاصة داخل نفسى لن أحتمل الاستغناء عنه ... يبدو أننى مضطر لرفع اللافتة" ... سار بهدوء نحو الشرفة ورفع اللافتة ثم عاد إلى الداخل ... نظرت إليه نظرة دهشة فقال لى: "لا تتعجب يا عزيزى فسؤالك كشف لى أنى لن أستطيع التخلى عن الماضى ... فكل الماضى محمل بذكريات لا غنى عنها ... لا يمكن للمرء أن يبيع ماضيه يا عزيزى".

الاثنين، 4 أغسطس، 2008

عاشقاً إحسان

لئن قدرتِ على الهجر يوماً
فإنى عاشقاً طول الزمانِ
ولو أنبت الخريف زهراً
فلن يعرف قلبى النسيانِ
وإن خيرونى كنوز الأرضِ
لأختار قلبى حبك الفتانِ
لم ينبض قلبى بالحياة أبداً
وحبك أنت بإذن الله أحيانى
تهيم روحى بكل الدروبِ
ويبقى شذاك فى الهوى عنوانى
تجرى دموعى لديك فرحاً
فلم نعرف أبداً ما هى الأحزانِ
ملكتِ منى عقلى وروحى
فلم يبقى لغيرك عندى مكانِ
أسير بدربك حتى النهاية
ويملك حبك كل الكيانِ
عرفت لديكِ معنى الهوى
فذوقى بقلبك منى الحنانِ
تدور حولك كل القلوبِ
وأبقى وقلبى عاشقاً إحسانِ